إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار. إظهار كافة الرسائل
الأربعاء، 24 ديسمبر 2014
الخميس، 21 أغسطس 2014
فيروس إيبولا
فيروس إيبولا القاتل يعرف سابقا بحمى إيبولا النزفية يسبب مرض فيروسي خطير يصيب الإنسان و هو مرض معدي و تتصف بمعدلات إماتة مرتفعة
أين ظهرت ؟
ظهرت فاشيات حمى الإيبولا النزفية في القرى النائية الواقعة في وسط أفريقيا و غربها لاول مرت سنة 1976 في منطقتين مختلفتين
كيف يتم انتقال الفيروس؟
يتم خلال الاتصال الوثيق مع الدم أو الإفرازات أو سوائل الجسم أو ملامسة أعضاء الحيوانات المصابة مثل قردة الشامبانزي و الغوريلا و خفافيش الفاكهة . ثم ينتقل بين البشر عند ملامسة دم المصاب أو إفرازاته أو أعضائه أو سوائل جسمه الأخرى.كما يمكن أن تؤدي مراسم الدفن التي يلامس فيها النادبون مباشرة جثة المتوفى دورا في سراية عدوى الفيروس . يمكن أيضا أن ينتقل بواسطة السائل المنوي لحامل العدوى خلال مدة تصل إلى سبعة أسابيع بعج مرحلة الشفاء السريري
أنواع فيروس إيبولا
1| فيرس إيبولا بونديبوجيو (BDBV)
2| فيروس إيبولا زائير (EBOV)
3| فيروس إيبولا السودان (SUDV)
4| فيروس إيبولا ريستون (RESTV)
5| فيروس إيبولا غابة تاي (TAFV)
فترة الخضانة
و هي الفترة الممتدة من لحظة الاصابة بالعدوى إلى بداية ظهور أعراضه 2-21 يوما
الاعراض
الاصابة بالحمى و الوهن الشديد و الالم في العضلات و الصداع و التهاب الحلق ومن ثم التقيؤ و الاسهال و ظهور طفح جلدي و اختلاف في وظائف الكلى و الكبد . و الاصابة في بعض الحالات بنزيف داخلي و خارجي (خروج الدم من العينين و الانف و الاذنين و القضيب أيضا) . و تظهر النتائج المختبرية انخفاضا في عدد الكريات البيضاء و الصفائح الدموية و ارتفاعا في معدلات إفراز الكبد للانزيمات
العلاج
لا يوجد لقاح حتى الان و بكن يجري حالسا اختبارات على عدة لقاحات . المرض في حاجة إلى رعاية مكثفة و غالبا ما يتعرضون للجفاف حيث يتطلب إعطائهم محاليل عن طريق الفم و سوائل أخرى عن طريق الوريد
الوقاية
1| الاكثار من غسل الأيدي بالماء و الصابون و المعقم
2| تجنب الاتصال الجسدي الحميم بالمرضى المصابين
3| تجنب الاماكن المزدحمة و تجنب الملامسة الجسدية
4| ارتداء الملابس الوقائية مثل الاقنعة و القفازات و النظارات عند التعامل مع المرضى
5| استخدام تدابير لمكافحة العدوى مثل التعقيم الكامل و الاستخدام الروتيني للمطهر
5| عزل مرضى إيبولا من الاتصال مع الاشخاص دون وقاية
الثلاثاء، 13 مايو 2014
كائن بحري غريب يجدد خلاياه
البحرلا يزال يخفي أسرارا كثيرة ويفاجئنا أحيانا بثرواته الرائعة والنادرة.
أحد الغطاسين في فلوريدا استخرج هذا الكائن البحري العجيب والمضيء إنه من نوع المشطيات.
عند مراقبته يمكننا رؤية هذا الأضواء المتلألئة التي يمكن تفسيرها من خلال عدة نظريات، فهذا الكائن البحري قد يصدرها للتمويه أو للجذب أوباعتبارها وسيلة اتصال.
لكن المثير للأمر هو قدرة هذا الحيوان الغريب على التجدد أي على تجديد خلاياه.
الباحثون يسعون إلى اكتشاف لغزهذه الظاهرة الغريبة وذلك من خلال اكتشاف النشاط الوراثي الذي يسمح بنمو هذا الكائن.
أحد الغطاسين في فلوريدا استخرج هذا الكائن البحري العجيب والمضيء إنه من نوع المشطيات.
عند مراقبته يمكننا رؤية هذا الأضواء المتلألئة التي يمكن تفسيرها من خلال عدة نظريات، فهذا الكائن البحري قد يصدرها للتمويه أو للجذب أوباعتبارها وسيلة اتصال.
لكن المثير للأمر هو قدرة هذا الحيوان الغريب على التجدد أي على تجديد خلاياه.
الباحثون يسعون إلى اكتشاف لغزهذه الظاهرة الغريبة وذلك من خلال اكتشاف النشاط الوراثي الذي يسمح بنمو هذا الكائن.
تقول راشيل سانفورد باحثة في جامعة فلوريدا:” تتعلق أبحاثي في الواقع بقناديل البحر ولكن ما لدينا هنا لا يشبه قناديل البحر، لذلك أبدأ باستخراج دماغ هذا الكائن غير أن الدماغ يتجدد مرة أخرى، لذلك أحاول فهم نمو الدماغ من جديد، والجزيئات المستخدمة في الأغذية الحيوانية التي تساعد الدماغ على النمو مرة أخرى.”
الجهود الأولية للباحثين، ركزت على دراسة تنظيم التعبير الجيني والجزيئات الأساسية التي تتحكم في النمو لدى هذا الكائن. وإذا تمكنوا من معرفة ذلك فإن الخطوة التالية هي التحقق ما إذا كان الجسم البشري يؤوي أشياء مماثلة وهو ما قد يساعد كثيرا في إيجاد حلول لإصابات الحبل الشوكي والدماغ.
السبت، 10 مايو 2014
علماء يسعون لايجاد علاج لمرض التوحد
التوحد (Autism)، وفقا للجمعية السعودية للتوحد، إعاقة نمائية متداخلة ومعقدة تظهر عادة خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل. ويذكر الدكتور طلعت حمزة وزنة، الأمين العام للجمعية، أن عدد الأطفال الذين يصابون بالتوحد والاضطرابات السلوكية المرتبطة يقدر بنحو 20 طفلا من كل 10000 تقريبا، وذلك نتيجة لاضطراب عصبي يؤثر في عمل الدماغ. ويزيد معدل انتشار التوحد بين الأطفال الذكور أربع مرات عنه بين الإناث، كما أن الإصابة بالتوحد ليس لها علاقة بأي خصائص ثقافية أو عرقية أو اجتماعية، أو بدخل الأسرة أو نمط المعيشة أو المستويات التعليمية. ويضيف أن التوحد يؤثر في النمو الطبيعي للدماغ وذلك في مجالات التفكير والتفاعل الاجتماعي ومهارات التواصل مع الآخرين ويكون لدى المصابين عادة قصور التواصل اللفظي وغير اللفظي والتفاعل الاجتماعي وأنشطة اللعب أو أوقات الفراغ، ويؤثر الاضطراب في قدراتهم على التواصل مع الآخرين على التفاعل مع محيطهم الاجتماعي، وبالتالي يجعل من الصعب عليهم التحول إلى أعضاء مستقلين في المجتمع. وقد يظهرون حركات جسدية متكررة (مثل رفرفة اليدين والتأرجح)، واستجابات غير عادية للآخرين أو تعلقا بأشياء من حولهم مع مقاومة أي تغيير في الأمور الاعتيادية (الروتينية) وقد تظهر لدى المصابين بالتوحد في بعض الحالات سلوكيات عدائية أو استجابات إيذاء الذات. ولا تتوافر تقديرات عن عدد المصابين بالتوحد في السعودية أو الدول العربية إلا أن التقديرات تشير إلى أن أكثر من نصف مليون شخص تقريبا مصابون بأحد أنواع التوحد في الولايات المتحدة، وبذلك يصبح واحدا من أكثر الإعاقات النمائية شيوعا، وأكثر انتشارا من متلازمة داون إلا أن الغالبية العظمى من الناس بمن في ذلك الكثير من المختصين في المجالات الطبية والتربوية والمهنية ما زالوا يجهلون تأثير التوحد وكيفية التعامل معه على نحو فعال.
* مهارات أطفال التوحد
* يواجه المتخصصين في علاج أمراض النطق واللغة أسئلة كثيرة حول مهارات أطفال التوحد التواصلية، ولكن هناك سؤالا واحدا من بينها يتكرر من أولياء أمور هؤلاء الأطفال التوحديين ألا وهو: هل سيتكلم طفلي؟
يجيب عن ذلك الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري، كبير اختصاصيّي النطق واللغة ورئيس وحدة اضطرابات النطق واللغة عند الأطفال والمشرف الإكلينيكي لقسم اضطرابات التواصل والبلع بمستشفى التأهيل بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض، مشيرا إلى أن الإجابة عن مثل هذه التساؤلات تحتاج إلى التعرف بشكل تفصيلي إلى الكثير من المعطيات التي يجهلها البعض! وأضاف أن التوحد، كاضطراب في النمو العصبي، تظهر تأثيراته على التطور في ثلاثة مجالات أساسية:
* صعوبة شديدة في فهم المحيطين والارتباط بهم وإدراك كيفية التفاعل الاجتماعي.
* تأخر ملحوظ في نمو المهارات التواصلية (لفظية وغير لفظية) وقصور القدرة على الاستخدام الصحيح للغة.
* التعلق الشديد بالأعمال الروتينية والإصرار على المحافظة على أنماط وأداء الأفعال على وتيرة واحدة لا تتغير وعدم القدرة على مشاركة اللعب.
ومما سبق نجد أن الشق التواصلي يمثل الجانب الأكبر من التحديات، التي يواجهها الشخص التوحدي تبعا للعلاقة الوثيقة بين كل من التفاعل الاجتماعي ومهارات اللعب بالمهارات التواصلية. وهو ما يعطي أهمية خاصة لعملية التأهيل التخاطبي على مستوى التقييم ومستوى التدخل العلاجي.
يشمل ظهور نمط أعراض اضطراب التوحد قبل سن 36 شهرا، 70 - 80 في المائة من الأطفال التوحديين، في حين ينمو 20 - 30 في المائة من الأطفال بشكل طبيعي حتى سن 18 - 24 شهرا، ثم يبدأ حدوث التدهور في المهارات المختلفة التي اكتسبها الطفل.
ولذا، فإن ملاحظة هذه الأعراض تستلزم الإحالة لفريق متخصص، حيث يقوم الفريق بعملية التقييم التي تتطلب الكثير من الوقت والملاحظة للحصول على المعلومات اللازمة للقيام بالتشخيص المناسب. وقد أظهرت الأبحاث العلمية في مجال التوحد أن مؤشرات الخلل على الرغم من كونها غير واضحة فإنها موجودة منذ البداية. وتظهر المعطيات الأولية أن الأطفال في سن 6 أشهر، الذين يتم تشخيصهم لاحقا بالتوحد قد يُظهرون مهارات التواصل البصري بشكل مقبول إلا أنهم يكونون أكثر هدوءا من أقرانهم، كما أنهم قد يتأخرون في النمو الحركي مثل الجلوس والتقاط الأشياء بالأيدي. وتتضح الصورة بشكل تدريجي عند بلوغ الطفل عامه الأول، إذ تبدأ الأعراض في التبلور والظهور بشكل أكثر وضوحا مثل التأرجح للأمام والوراء، ونوبات الغضب والصراخ، وتركيزهم على المجسمات والأشياء أكثر من الأشخاص، وهم أقل تجاوبا من الأطفال الآخرين عندما يحاول الآخرون اللعب معهم.
* الإدراك والسلوك
* ومن الجدير بالذكر أن الأبحاث أظهرت أن هناك الكثير من المتغيرات ذات العلاقة بتطور الجانب الإدراكي واللغوي والسلوكي، ألا وهي: التدخل المبكر، ومستوى الأداء في اختبارات الذكاء الأولية، والعمر الحقيقي عند بداية التدخل العلاجي، ومستوى أعراض التوحد، وتكامل البرنامج العلاجي، ومستوى تدريب الأهل على متابعة البرنامج العلاجي. ومن الجدير بالذكر أن المتغيرات السابقة تؤثر بشكل كبير في مستوي التقدم، أدائيا، للطفل التوحدي.
إن المؤشرات التواصلية الخاصة بتطور الجانب اللغوي عند الأطفال التوحديين تتأثر بجانبين أساسيين ألا وهما: الجانب الخاص بمعالجة الجانب الإدراكي، الذي يتمثل في درجة الانتباه، والذاكرة بشقيها طويلة الأمد وقصيرة الأمد، والدافعية. أما الجانب الآخر، فيمثل مهارات التفاعل الاجتماعي، التي تتمثل في مهارات التقليد الحركي واللفظي، والاستجابة والمبادرة للانتباه المتبادل، والتجاوب لمواقف التفاعل الاجتماعي، بالإضافة إلى مهارات اللعب التمثيلي.
وتكمن صعوبة اضطراب التوحد في التفاوت الكبير بين مستويات المهارات المختلفة لدى الأطفال، مما يحير أولياء الأمور ويجعل فهمهم للطفل وكيفية التعامل معه تحديا كبيرا وهو ما يمكن التعبير عنه بأن صفة الفردية صفة طاغية بشكل كبير على أطفال طيف التوحد.
* منظومة التأهيل
* ومن الجدير بالذكر أن عملية التأهيل عبارة عن منظومة يدخل فيها عدد من التخصصات المختلفة، يأتي في مقدمتها اختصاصي أمراض النطق واللغة، حيث يتبلور دوره في عملية التقييم، التي تستهدف تحديد مواطن الضعف في المهارات التواصلية ويلي ذلك عملية التأهيل، التي تستهدف تطوير أوجه القصور في هذه المهارات.
إن اضطراب طيف التوحد يمثل إجهادا عاطفيا وماديا للأسرة، وذلك بسبب الضغوط والمسؤوليات الملقاة على عاتقها من الجانب المادي بسبب تنوع الخدمات وتكلفتها المتوقعة، ومن الجانب العاطفي والنفسي بسبب نمط المشكلة ومدى سرعة التطور وعدم سهولة توافر الخدمات اللازمة، بالإضافة إلى القصور الكمي والتقني في
* مهارات أطفال التوحد
* يواجه المتخصصين في علاج أمراض النطق واللغة أسئلة كثيرة حول مهارات أطفال التوحد التواصلية، ولكن هناك سؤالا واحدا من بينها يتكرر من أولياء أمور هؤلاء الأطفال التوحديين ألا وهو: هل سيتكلم طفلي؟
يجيب عن ذلك الدكتور وائل عبد الخالق الدكروري، كبير اختصاصيّي النطق واللغة ورئيس وحدة اضطرابات النطق واللغة عند الأطفال والمشرف الإكلينيكي لقسم اضطرابات التواصل والبلع بمستشفى التأهيل بمدينة الملك فهد الطبية بالرياض، مشيرا إلى أن الإجابة عن مثل هذه التساؤلات تحتاج إلى التعرف بشكل تفصيلي إلى الكثير من المعطيات التي يجهلها البعض! وأضاف أن التوحد، كاضطراب في النمو العصبي، تظهر تأثيراته على التطور في ثلاثة مجالات أساسية:
* صعوبة شديدة في فهم المحيطين والارتباط بهم وإدراك كيفية التفاعل الاجتماعي.
* تأخر ملحوظ في نمو المهارات التواصلية (لفظية وغير لفظية) وقصور القدرة على الاستخدام الصحيح للغة.
* التعلق الشديد بالأعمال الروتينية والإصرار على المحافظة على أنماط وأداء الأفعال على وتيرة واحدة لا تتغير وعدم القدرة على مشاركة اللعب.
ومما سبق نجد أن الشق التواصلي يمثل الجانب الأكبر من التحديات، التي يواجهها الشخص التوحدي تبعا للعلاقة الوثيقة بين كل من التفاعل الاجتماعي ومهارات اللعب بالمهارات التواصلية. وهو ما يعطي أهمية خاصة لعملية التأهيل التخاطبي على مستوى التقييم ومستوى التدخل العلاجي.
يشمل ظهور نمط أعراض اضطراب التوحد قبل سن 36 شهرا، 70 - 80 في المائة من الأطفال التوحديين، في حين ينمو 20 - 30 في المائة من الأطفال بشكل طبيعي حتى سن 18 - 24 شهرا، ثم يبدأ حدوث التدهور في المهارات المختلفة التي اكتسبها الطفل.
ولذا، فإن ملاحظة هذه الأعراض تستلزم الإحالة لفريق متخصص، حيث يقوم الفريق بعملية التقييم التي تتطلب الكثير من الوقت والملاحظة للحصول على المعلومات اللازمة للقيام بالتشخيص المناسب. وقد أظهرت الأبحاث العلمية في مجال التوحد أن مؤشرات الخلل على الرغم من كونها غير واضحة فإنها موجودة منذ البداية. وتظهر المعطيات الأولية أن الأطفال في سن 6 أشهر، الذين يتم تشخيصهم لاحقا بالتوحد قد يُظهرون مهارات التواصل البصري بشكل مقبول إلا أنهم يكونون أكثر هدوءا من أقرانهم، كما أنهم قد يتأخرون في النمو الحركي مثل الجلوس والتقاط الأشياء بالأيدي. وتتضح الصورة بشكل تدريجي عند بلوغ الطفل عامه الأول، إذ تبدأ الأعراض في التبلور والظهور بشكل أكثر وضوحا مثل التأرجح للأمام والوراء، ونوبات الغضب والصراخ، وتركيزهم على المجسمات والأشياء أكثر من الأشخاص، وهم أقل تجاوبا من الأطفال الآخرين عندما يحاول الآخرون اللعب معهم.
* الإدراك والسلوك
* ومن الجدير بالذكر أن الأبحاث أظهرت أن هناك الكثير من المتغيرات ذات العلاقة بتطور الجانب الإدراكي واللغوي والسلوكي، ألا وهي: التدخل المبكر، ومستوى الأداء في اختبارات الذكاء الأولية، والعمر الحقيقي عند بداية التدخل العلاجي، ومستوى أعراض التوحد، وتكامل البرنامج العلاجي، ومستوى تدريب الأهل على متابعة البرنامج العلاجي. ومن الجدير بالذكر أن المتغيرات السابقة تؤثر بشكل كبير في مستوي التقدم، أدائيا، للطفل التوحدي.
إن المؤشرات التواصلية الخاصة بتطور الجانب اللغوي عند الأطفال التوحديين تتأثر بجانبين أساسيين ألا وهما: الجانب الخاص بمعالجة الجانب الإدراكي، الذي يتمثل في درجة الانتباه، والذاكرة بشقيها طويلة الأمد وقصيرة الأمد، والدافعية. أما الجانب الآخر، فيمثل مهارات التفاعل الاجتماعي، التي تتمثل في مهارات التقليد الحركي واللفظي، والاستجابة والمبادرة للانتباه المتبادل، والتجاوب لمواقف التفاعل الاجتماعي، بالإضافة إلى مهارات اللعب التمثيلي.
وتكمن صعوبة اضطراب التوحد في التفاوت الكبير بين مستويات المهارات المختلفة لدى الأطفال، مما يحير أولياء الأمور ويجعل فهمهم للطفل وكيفية التعامل معه تحديا كبيرا وهو ما يمكن التعبير عنه بأن صفة الفردية صفة طاغية بشكل كبير على أطفال طيف التوحد.
* منظومة التأهيل
* ومن الجدير بالذكر أن عملية التأهيل عبارة عن منظومة يدخل فيها عدد من التخصصات المختلفة، يأتي في مقدمتها اختصاصي أمراض النطق واللغة، حيث يتبلور دوره في عملية التقييم، التي تستهدف تحديد مواطن الضعف في المهارات التواصلية ويلي ذلك عملية التأهيل، التي تستهدف تطوير أوجه القصور في هذه المهارات.
إن اضطراب طيف التوحد يمثل إجهادا عاطفيا وماديا للأسرة، وذلك بسبب الضغوط والمسؤوليات الملقاة على عاتقها من الجانب المادي بسبب تنوع الخدمات وتكلفتها المتوقعة، ومن الجانب العاطفي والنفسي بسبب نمط المشكلة ومدى سرعة التطور وعدم سهولة توافر الخدمات اللازمة، بالإضافة إلى القصور الكمي والتقني في
أبرد بقعة في الكون
ناسا تريد صنع أبرد نقطة في الكون عن طريق إرسال معمل فضائي يطلق عليه (Cold Atom Lab) في عام 2016 ، بالمحاولة بالوصول إلى درجة حرارة أقل 100 بيكوكلفين (0.0000000001 درجة مطلقة) ، والصفر المطلق هي أقل درجة حرارة يمكن أن تصل إليها المادة إطلاقًا وهذا يقضى بأن جميع الذرات أو الجزيئات في المادة تكون لها أقل طاقة في تلك الحالة مما يدي الى تقليل سرعة جزيئاتها أو ذراتها، وهذا يساعد العلماء على فهم الفيزياء الكمية بشكل أفضل والحصول على قياسات أدق مما لو كانت الجزيئات تتحرك بسرعتها الطبيعية.
السبت، 3 مايو 2014
شركة أبل تغرم شركة سامسونغ بـ119.6 مليون دولارا لانتهاكها براءة اختراع
قامت محكمة اتحادية أمريكية في مدينة سان هوزيه بإصدار قرار يقضي بتغريم شركة “سامسونغ” الكورية الجنوبية مبلغ 119.6 مليون دولار أمريكي لصالح نظيرتها شركة “آبل” الأميريكية، وذلك لانتهاكها اثنين من براءات الاختراع في عدد من أجهزتها الذكية.
هذا, وقد وجدت هيئة المحلفين أن “سامسونج” انتهكت براءتي الأختراع رقمي 5946647 و6847959 المسجلتين باسم “آبل” لدى المكتب الأمريكي لبراءات الاختراع والعلامات التجارية.
وتقضي براءة الاختراع رقم 5946647 بتطوير نظام وأسلوب لتنفيذ أوامر على بنية البيانات المولدة عبر الحاسوب، فيما تتعلق براءة الاختراع الثانية رقم 6847959 بطريقة “التمرير لفتح القفل”slide-to-unlock .
وأوضحت الهيئة أن جميع أجهزة “سامسونج” الموجودة بالقضية وجد أنها قد انتهكت براءاة الأختراع الأولى، كما انتهكت بعض الأجهزة براءة اختراع “التمرير لفتح القفل”، فيما لم تنتهك أي من أجهزة الشركة براءاتي الاختراع “البحث العالمي” و”التزامن في خلفية الجهاز”.
وكانت “آبل” قد طالبت خلال القضية، التي نظرت فيها المحكمة الاتحادية بولاية كاليفورنيا الأمريكية، بالحصول على مبلغ 2.2 مليار دولار أمريكي كتعويضات عن براءات الاختراع التي أنتهكتها “سامسونج”.
وفي المقابل، أكدت هيئة المحلفين أن “آبل” قد انتهكت بدورها براءة اختراع خاصة بشركة “سامسونج”، ليأمر قاضي المحكمة الاتحادية بتغريمها 158400 دولار أمريكي، رغم مطالبة الشركة الكورية بمبلغ 6.2 مليون دولار على الأقل لتأكيدها على انتهاك نظيرتها لبراءة اختراع ثانية خاصة بتقنية لبث الفيديو.
ورأت الهيئة أن “آبل” انتهكت فقط براءة الاختراع رقم 6226449 المسجلة باسم “سامسونج” في مكتب براءات الأختراع والعلامات التجارية الأمريكية تحت اسم “الكاميرا وتنظيم المجلد” Camera and folder organization.
كما, تجدر الإشارة إلى أن شركة “سامسونج” لم تكشف حتى الآن ما إذا كانت تنوي الاستئناف ضد الحكم أو قبوله ودفع الغرامة المالية المقررة، خاصة أن القرار لم يشمل وقف مبيعات أي من الأجهزة التي شملتها القضية ومنها هواتف “جالاكسي نوت” و”جالاكسي نوت 2″ و”جالاكسي إس 3″، وحاسب “جالاكسي تاب 2 10.1″ اللوحي.”
الاثنين، 7 أبريل 2014
ثلاثة من رؤساء أمريكا يفشلون في فكّ "لغز" اسمه بوتين
قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن الرئيس الأمريكي الأسبق، بيل كلينتون، والسابق، جورج دبليو بوش، والحالي باراك أوباما، فشلوا جميعا في إيجاد حل للغز الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.
وذكرت الصحيفة- في سياق مقال تحليلي نشرته على موقعها الإلكتروني أنه على مدار 15 عاما، حير "بوتين" الرؤساء الأمريكيين الثلاثة في الأثناء التي يحاولون فيها فهم واكتشاف الزعيم الروسي.
وهذا نص مقال بيتر بيكر والذي نشرته الصحيفة الأمريكية تحت عنوان: 3 رؤساء ولغز إسمه "بوتين".
وجده الرئيس الأميركي بيل كلنتون هادئ ومثير للقلق ولكنه تنبأ أن يصبح قائدا قوياً ومقتدراً. وأراد الرئيس الأميركي جورج دبل يو بوش أن يجعل منه صديقا وشريكا في الحرب على الإرهاب ولكنه أصبح واهماً بمضي الزمن. حاول الرئيس باراك أوباما التغلب عليه ببناء محمية له في الكرملين النهج الذي كان ناجحاً لبعض الوقت، ولكن تدهور باطراد إلى أن أوصلت العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة إلى النقطة الأسوأ التي هي عليه الآن منذ انتهاء الحرب الباردة.
طوال خمسة عشر عاماً حير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرؤساء الأميركيين الذين حاولوا فهم سلوكه ليجدوا انفسهم يسيئون الحكم عليه مراراً وتكراراً. تحدى افتراضاتهم ورفض جهودهم في مصادقته، جادلهم وحاضرهم وضللهم واتهمهم وجعلهم ينتظرون ويخمنون, وخانهم وشعر بأنهم خانوه.
كل واحد من الرؤساء الثلاثة حاول بطريقته الخاصة أن يشكل صداقة تاريخية جديدة مع روسيا وإن تكن صداقة محيرة ليجدوا جهودهم قد أحبطت من قبل متقن فنون القتال النحيل والقوي العقيد السابق في جهاز الاستخبارات الروسية. وتخيلوه شيئاً ما وهو لم يكن كما تخيلوه، وافترضوا أن بإمكانهم ترويض الرجل الذي يرفض أن يروّض. لقد نظروا إليه من خلال عدساتهم، مصدقين أنه يرى مصالح روسيا كما يعتقدون أنه يتوجب عليه. واستهانوا بإحساسه العميق بالضيم.
للحد الذي لم توجد أي تصورات متبقية لواشنطن، ومن الصعب تخيل وجود أي منها بخصوص هذا الشأن، وأخيراً تحطموا نهائياً بغزو بوتن لشبه جزيرة القرم والعقوبات المتبادلة التي تبعت ذلك. بينما تتجمع الآن القوات الروسية على الحدود الأوكرانية، تغير الجدال الآن؛ من كيفية العمل مع بوتن إلى كيفية مجابهته.
قال مستشار الأمن القومي السابق للرئيس أوباما: لقد أعلن عن نفسه، إنه هو من يجب التعامل معه، فليس من السياسة أن تتمنى أن يكون بعيداً.
وبالرجوع إلى الوراء، الآن، فإن مساعدون للرؤساء الثلاثة، اقترحوا تقريباً مؤاخذات متشابهة؛ أن رجلهم كان ساذجاً، فيما يخص السيد بوتن ورأه للغرض الذي كان عليه، وكانت لديه فرصة أقل لينشئ صداقة أقوى. وربما يعود ذلك إلى أن بعض سياساتهم جرحت تلك الفرص من خلال إشعال حنق السيد بوتن. وتلكم السياسات ربما تكون؛ توسع حلف الناتو، الحرب على العراق، أو حرب ليبيا، ولكن في النهاية قالوا: إنهم كانوا يتعاملون جوهرياً مع قائد روسي على خلافات مع الغرب.
وقال السيد دونيلون مستخدماً مصطلح إدارة أوباما المستخدم في سياستها: أعلم أن هناك انتقادات على ذلك وأن هناك إعادة تعيين النصح الخاطئ، لا، لم يكن هنالك إعادة تعيين للنصح الخطأ. أدت إعادة التعيين للوضع السابق إلى انجازات مباشرة كانت تصب في تحقيق مصالح الولايات المتحدة.
ادعى بعض الخبراء المختصين أن الرئيس أوباما والرئيسان السابقان رأوا ما كانوا يريدون رؤيته. "ركز الغرب على فكرة أن الرئيس بوتن رجل انتفاعي واقعي والذي سيتعاون معنا كلما كانت هنالك مصالح مشتركة وكافية" هذا ما قاله جيمس م. جولدجير، عميد الدراسات الدولية بجامعة أميريكان, ثم أضاف قائلاً: لقد تركنا ذلك الاعتقاد يرجح على هدفه المعلن في مراجعة وتنقيح عملية تسوية وضع ما بعد الحرب الباردة والذي فقدت روسيا السيطرة على منطقة مهمة وشاهدت ذلك بينما وسّع الغرب من ميدانه.
اتجه الرؤساء في التفكير في الحكام المستبدين أمثال الرئيس بوتن، وكأنهم زملائهم من رجال الدولة، وهو ما قاله دينس بلير، أول رئيس للأمن القومي في عهد أوباما وأضاف قائلاً: كان ينبغي عليهم التفكير في الدكتاتوريين بنفس الطريقة التي يفكرون فيها في السياسيين المحليين المنتميين للحزب الآخر. الخصوم الذين يبتسمون في المناسبات التي تأتي مواكبة لأهدافهم ويتعاونون فقط عندما يكون ذلك التعاون يعود بالنفع عليهم والذين هم من صميم قلبهم يسعون لإضعاف الولايات المتحدة، سيركّعون الولايات المتحدة إذا أتيحت لهم الفرصة، وسيمرون فقط إذا كانت لدى الولايات المتحدة قوة أكبر مما لديهم.
كما قال إرك إس. إدلمان الذي كان وكيل وزارة الدفاع في عهد بوش بأن القادة الأمريكيين بالغوا في تقدير قدرتهم على تهدئة غضب الرئيس بوتن على الغرب. كانت هنالك نزعة مستمرة من جانب رؤساء الولايات المتحدة والقادة الغربيين أن يروا بصورة أكثر اتساعاً، الشعور بالضيم أو الظلم كخلفية للحالة التي يمكن تعديلها من خلال مراعاة المصالح الوطنية الروسية. في الحقيقة هذه الجهود أخذت بثبات على أنها ضعف.
وبعد خمسة عشر عاماً لا يوجد في واشنطن من يعتقد أن الرئيس بوتن مازال شريكاً. ففي مقابلة في يوم الأحد لبرنامج "لقاء الصحافة" على قناة إن بي سي الأمريكية قال النائب مايك روجرز الرئيس الجمهوري لشعبة الاستخبارات بمجلس النواب: يذهب (بوتن) إلى فراشه وهو يفكر في بيتر العظيم ويصحو وهو يفكر في ستالين. نحن بحاجة لفهم ماهية هذا الرجل وما يريده. ربما لا يكون متوافقاً مع ما نؤمن به عن القرن الحادي والعشرين.
خيبة أمل بوش
كان الرئيس كلينتون أول الرؤساء الذين اصطدموا بالرئيس بوتن، على الرغم من أنهم لم يتشابكوا لفترة طويلة. لقد أمضى فترة كبيرة من رئاسته يبني علاقات قوية مع الرئيس الروسي بورس يلتسن، سلف الرئيس بوتن، وبذلك يكون قد أعطى فائدة الشك لخلفه الذي تم انتقاءه ليصبح رئيساً للوزراء في العام 1999م ورئيساً ليلة رأس السنة الجديدة.
كتب الرئيس كلنتون في مذكراته "خرجت من الاجتماع معتقداً أن الرئيس يلتسن اختار خلفاً له يتمتع بالمهارات والقدرة على العمل الشاق والضروري لإدارة الحياة السياسية المضطربة لروسيا بشكل افضل من مما قدر عليه سلفه الرئيس يلتسن الذي أعطى اهمية أكبر لمشاكله الصحية." وعندما تمت المصادقة على نتائج الانتخابات التي اختير فيها بوتن رئيساً في شهر مارس من العام 2000م دعاه الرئيس كلنتون لتهنئته، وكما كتب الأخير في مذكراته " رفع سماعة التلفون وظلّ يفكر أنه قوي بشكل كاف ليحكم قبضته على روسيا.
وعلى الرغم من أن الرئيس كلنتون كانت لديه مخاوفه وخاصة عندما شن الرئيس بوتن حرباً على جمهورية الشيشان الانفصالية واتخذ اجراءات صارمة ضد وسائل الإعلام المستقلة. حثّ بشكل سري الرئيس يلتسن على أن يراقب خلفه في الحكم. كما شعر كلنتون بتجاهل بوتن له والذي بان غير مهتم بالعمل مع رئيس أميركي أزفت فترة ولايته على الانتهاء.
وعلى الرغم من أن الموقف السائد في ذلك الوقت هو أن الرئيس بوتن يعتبر المجدّد الذي بإمكانه دمج شكل الديمقراطية الخام مع الرأسمالية التي قدمها يلتسن لروسيا. تحرك بوتن سريعاً في اجراء إصلاحات لأراضي الدولة والنظام الضريبي ورموز القضاء. وكما أوضح ستروب تالبوت، نائب وزير الخارجية في عهد كلنتون في كتابه عن تلك الفترة أوضح أن جورج ف. كينان، المختص في شئون الكرملين، اعتقد أن الرئيس بوتن كان صغير وفطن وواقعي بشكل كاف ليفهم بأن الانتقال الروسي الجاري يتطلب منه ليس فقط استمالة هيكلة السلطة ولكن تغييرها.
وجاء بوش إلى البيت الأبيض وهو متشكك في الرئيس بوتن واصفاً إياه "بالمتألق البارد" ولكنه ارتبط به في أول لقاء جمعهما في سلوفينيا في يونيو 2001م، وبعد ذلك مباشرة قال تعليقه المشهور الآن وهو البحث في حقيقة الروح الروسية. وتمكن الرئيس بوتن من التواصل مع الرئيس المتدين بوش عبر إخباره قصة عن الصليب الذي منحته إياه أمه وكيف أن ذلك الصليب كان الشيء الوحيد الذي لم تلمسه نيران حريق ببيته في بلدته تلك.
لم يكن الكل مقتنعين بذلك. فنائب الرئيس بوش، دك تشيني عندما رأى الرئيس بوتن قال: (أعتقد أنه مخابرات أمن الدولة، مخابرات أمن الدولة، مخابرات أمن الدولة.) ولكن الرئيس بوش كان مصمماً على محو ذلك الخلاف التاريخي ورحّب بالرئيس بوتن أثناء زيارته لكامب ديفيد ودعاه لزيارة مزرعته في تكساس.
أحبّ الرئيس بوتن أن يتباهى بكونه أول رئيس أجنبي دعا الرئيس بوش عقب أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م وبأنه سمح للقوات الأميركية بالدخول إلى آسيا الوسطى كقاعدة للعمليات التي تشنها ضد أفغانستان.
ولكن الرئيس بوتن شعر بأن الرئيس بوش لم يكن يبادله ذلك وتعرقلت هذه الصداقة بفضل الحرب على العراق وتسريع الكرملين للإجراءات الصارمة التي اتخذها ضد المعارضة بالداخل. وبحلول الفترة الرئاسية الثانية للرئيس بوش، تعارك الرئيسان حول الديمقراطية في روسيا والذي وصل قمته في لقاء نكِد جمعهما في سلوفاكيا في عام 2005م.
وفي وقت لاحق اشتكى الرئيس بوش إلى رئيس وزراء بريطانيا توني بلير قائلاً له : ( وكأن المبتدئ يناظرك برفعة) وفقاً لما ورد في ملاحظات تلك المحادثة. واستمر الرئيس بوتن في دحض حجج الرئيس بوش وردها عليه. قال بوش: جلست هنالك لمدة ساعة وخمس وأربعين دقيقة، واستمر ذلك الوضع على ما هو عليه. وفي أحد المواضيع، جعلني المترجم أفقد صوابي للحد الذي جعلني أصل إلى الطاولة وكنت راغباً في صفع الجحيم الخارج من ذلك الرجل. لقد كان يكيل الاتهامات لأمريكا بلكنته الساخرة.
وفي العام التالي اصبح الرئيس بوش أكثر إحباطاً من الرئيس بوتن. ففي عام 2006م أخبر الرئيس بوش رئيس وزراء الدنمارك عن الرئيس بوتن قائلاً: إنه (بوتن) غير مطلع. وكأنك تجادل طالب في الصف الثامن عن حقائقه الخاطئة.
وبعد اسابيع قليلة اخبر الرئيس بوش قائد زائر بأنه فقد الأمل في عودة الرئيس بوتن. وقال له: لم يعد الرئيس بوتن ديمقراطياً بعد الآن. إنه قيصر وأعتقد أننا خسرناه.
القاتل القاسي والبارد
ولكن الرئيس بوش كان متلكأً في الاستسلام حتى عندما كان كل من حوله لم يعد يرى تلك الفرصة التي رآها بوش. عند عودة وزير دفاعه الجديد من اول اجتماع عقده مع الرئيس بوتن أخبر زملاءه بانه بخلاف الرئيس بوش "نظرت في عيني الرئيس بوتن، وكما توقعت، رأيت قاتلاً صلباً وبارداً"
في العام 2008م وضع الرئيس بوش كلا من أوكرانيا وجورجيا في طريق الانضمام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) الأمر الذي أدى إلى إحداث شرخ في التحالف وأغضب الرئيس بوتن. وفي ربيع عام 2008م، كان الرئيسان في بيجين لحضور الألعاب الأولمبية الصيفية عندما جاءت الأخبار بتحرك القوات الروسية باتجاه جورجيا. كتب الرئيس بوش في مذكراته استذكاره لمواجهته للرئيس بوتن وتوبيخه له لأنه تم إغضابه من قبل ميخائيل ساكاشفيلي، وبعد ذلك من قبل الرئيس الجورجي المناوئ لموسكو. اخبر الرئيس بوش الرئيس بوتن "لقد قلت لك بأن ساكاشفيلي ذو دم حار" فرد عليه بوتن قائلاً "وأنا أيضاً ذو دم حار" فرد عليه الرئيس بوش قائلاً "لا أنت ذو دم بارد."
استجاب الرئيس بوش لأحداث جورجيا بإرسال مساعدات انسانية لجورجيا ونقل قواتها من العراق إلى جورجيا وبإرسال سفينة حربية امريكية إلى المنطقة وعدم الاستمرار في الاتفاق النووي المدني مع روسيا.
وكان الرئيس بوش قلقاً من أن يكون الهدف التالي هو شبه جزيرة القرم. تمكن الرئيس بوش من ايقاف روسيا من ضم وابتلاع جورجيا دفعة واحدة. ولكن عشية انهيار بنك ليمان براذرز وبدء الأزمة المالية العالمية لم يقم بتطبيق أي من العقوبات التي الرئيس اوباما اليوم يقوم بتطبيقها على روسيا.
"نحن والأوروبيون رمينا بهذه العلاقة في المرحاض في نهاية العام 2008م" هذا ما استذكر قوله مستشار الأمن القومي للرئيس بوش، السيد ستيفن ج. هادلي ثم أضاف قائلاً: لقد أردنا ارسال رسالة مفادها أن ذلك غير مقبول استراتيجياً. كان من المحتمل أن نفعل أكثر من ذلك مثل فرض عقوبات اقتصادية.
فإذا لم يتخذ الرئيس بوش أي افعال عقابية قوية وممكنة فإن خلفه قد جعلها موضع النظر. وعقب توليه منصبه بأشهر قرر الرئيس أوباما إنهاء العزلة المفروضة على روسيا بهدف بسبب أحداث جورجيا من أجل بناء العلاقات معها. وبشكل مغاير للرؤساء السابقين حاول الرئيس أوباما أن يشكل علاقة ليس من خلال مصادقة الرئيس بوتن ولكن عن طريق تجنبه.
وبالخضوع الجوهري لمدة الرئاسة الروسية الدستورية التي حددت لكل فترة رئاسية تنحى الرئيس بوتن كرئيس ونصب معاونه ديميتري أ. ميدفيدف في منصبه بينما أحتفظ لنفسه بمنصب رئيس الوزراء. لذلك قرر الرئيس أوباما أن يتعامل مع ميديدف وكأنه الرئيس الفعلي حقاً.
تمكنت شبكة الويكي ليكز لاحقاً من الحصول على برقية دبلوماسية احتوت على الاستراتيجية التي توجز في ما يشبه الأولويات الفرنسية: توطيد العلاقات مع الرئيس الروسي ديميتري ميدفيدف على أمل أن يصبح الرئيس المستقل لفلاديمير بوتن.
وقبل زيارته الأولى لموسكو نبذ الرئيس أوباما الرئيس بوتن واصفاً إياه بأن لديه "قدم واحدة في الطرق القديمة لإدارة الأعمال التجارية" وأمتدح الرئيس ميدفيدف كقائد من الجيل الجديد. وبعد بضعة أيام من اللقاء الافتتاحي للرئيس أوباما مع الرئيس بوتن الذي شهد خطاب كلاسيكي مسهب من قبل الروسي حول كل الطرق التي أساءت فيها الولايات المتحدة لموسكو.
من ضمن أولئك المتشككين في استراتيجية أوباما هو مستر قيتس الذي ظل في منصبه كوزيراً للدفاع، و هيلاري رودهام كلنتون وزيرة الخارجية الجديدة. لقد كانت السيدة كلنتون مثلها مثل السيد قيتس لديها شك عميق في الرئيس بوتن. وسرياً قامت بتقليد رجولة الرجل في وضع الواقف المباعد بين رجليه اثناء لقائتهما. وعلى الرغم من أنهم لم يعولوا على الكثير من فرص النجاح إلا أن كل من كلنتون وقيتس وافقا على أن هذه السياسة تستحق المحاولة وببسالة قامت بإهداء نظيرها الروسي بزر ريموتكنترول "إعادة التعيين للوضع السابق" الذي ظل يستذكر على نطاق واسع بسبب الترجمة الروسية الخاطئة.
مناورة أوباما
بدت مقامرة أوباما على الرئيس ميدفيدف ذات جدوى لبعض الوقت. فلقد أحيا اتفاقية بوش النووية المدنية، ووقعا معاهدة الأسلحة النووية، وختموا معاهدة تسمح للقوات الأمريكية بالطيران عبر المجال الجوي الروسي في طريقها لأفغانستان وتعاونا في فرض عقوبات على إيران. ولكن لا يمكن أن يتم تجاهل الرئيس بوتن وبحلول العام 2012م عاد الرئيس بوتن للرئاسة وقام بتنحية ميدفيدف وأوضح بأنه لن يسمح للرئيس أوباما أن يتجاهله.
وتجاهل الرئيس بوتن جهود الرئيس أوباما لبدء محادثات جديدة وأعطى حق اللجوء السياسي لإدوارد ج. سنودن المسرب لمعلومات الأمن القومي. الغى الرئيس أوباما زيارة مقررة لموسكو في إشارة لعد وجود رابط شخصي مع بوتن. فالقائد الروسي لديه "نوع من الترهل" الذي جعله يظهر و"كأنه تلميذ ممل في آخر الصف." وفقاً لملاحظة أوباما.
وفي نهاية المطاف، ووفقاً لما قاله العديد من المختصين الروس فإن الرئيس أوباما لم يلحظ كيفيه رؤية الرئيس بوتن للثورة الأوكرانية الموالية للغرب التي أطاحت بحليف موسكو في الشهر الماضي." من دون وجود ألفة وثقة لها معنى بين الرئيسين أوباما وبوتن، فمن شبه المستحيل استخدام اتصالات تلفونية رفيعة المستوى لحل مشاكل حقيقية" هذا ما قاله أندرو ويس، المستشار المختص بشؤون روسيا في عهد كلنتون وهو الآن نائب رئيس مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. " وبدلاً عن ذلك يبدو أننا نتخذ وضعية ما ونمرر كلام بعضنا البعض."
وبينما حاول الرئيس اوباما فهم ما عليه فعله لإنهاء أحداث أوكرانيا، تواصل مع قادة آخرين لا زالت لهم علاقة بالرئيس بوتن ومن ضمنهم المستشاره الألمانية آنجيلا ميركل، والتي أخبرته شخصياً بأنها تعتقد أن الرئيس بوتن في "عالم آخر." ومن ضمنهم أيضاً وزير الخارجية جون كيري الذي صرّح علناً بأن خطاب الرئيس بوتن حول القرم لم "يتطابق مع الحقيقة".
لقد أثار ذلك جدالاً في واشنطن: هل تغير الرئيس بوتن على مر السنوات الخمس عشرة الأخيرة وأصبح قلقاً بطريقة ما، أو ما إذا كان ينظر ببساطة إلى العالم بمفاهيم قوية مختلفة عما ينظر إليه الغربيون، مفاهيم تجعل من الصعب إن لم يكن من المستحيل ان نجد لها قواسم مشتركة؟
"بوتن ليس واهماً، ولكنه يعيش في روسيا القديمة – نسخة من الماضي التي قام بصنعها" هذا ما قالته فيونا هيل ضابط مخابرات رفيع مختصة بروسيا في عهد الرئيس بوش والمؤلفة المشاركة في تأليف كتاب بعنوان "الرئيس بوتن: الرجل الفعال في الكريملن" وقالت أيضاً : حضوره يتحدد بها ولا توجد رؤية منطقية للمستقبل. إلى اين بالتحديد سيذهب من هنا، هل سيذهب إلى ابعد من إعادة تأكيد نفوذه والسيطرة على مناطق النفوذ والناس؟ ثم ماذا؟
هذا هو السؤال الذي سيسأله الرئيس لبعض الوقت في المستقبل، ولربما سيسأل نفس السؤال الرئيس القادم.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)






